السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

274

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( وروى البخاري أيضا جزء منه في صحيحه ) في كتاب المحاربين في باب لا يرجم المجنون والمجنونة ، ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 1 ص 140 وص 154 ) وقال فيه : فأمر عمر برجمها فانتزعها علي عليه السّلام من أيديهم وردهم فرجعوا إلى عمر فقال : ما ردكم ؟ قالوا : ردنا علىّ ، قال : ما فعل هذا علىّ إلا لشئ قد علمه ، فأرسل إلى علي عليه السلام فجاء شبه المغضب فقال : ما لك رددت هؤلاء ؟ قال : أما سمعت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : رفع القلم ( وساق الحديث كما تقدم ) باختلاف يسير ورواه الدار قطني أيضا في سننه في كتاب الحدود ( ص 346 ) ، وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 3 ص 95 ) وقال : أخرجه عبد الرزاق ، وذكره المناوي أيضا في فيض القدير ( ج 4 ص 356 ) في الشرح قال : وأخرج أحمد إن عمر أمر برجم امرأة فمر بها علي عليه السلام فانتزعها ( إلى أن قال ) قال : فهذه مبتلاة بنى فلان فلعله أتاها وهو بها ، فقال عمر : لولا علىّ هلك عمر قال المناوي : واتفق له مع أبي بكر نحوه ( انتهى ) ( ويظهر من العسقلاني ) في فتح الباري ج 15 ص 131 ان هذا الحديث قد رواه جمع من أئمة الحديث غير من تقدم أسمائهم وانه مروى بطرق عديدة وبالفاظ مختلفة ففي بعضها أتى عمر بمجنونة قد زنت وهى حبلى وفى بعضها قال عمر لعلى ( عليه السلام ) صدقت فخلى عنها إلى غير ذلك . ( موطأ الإمام مالك بن أنس ) في كتاب الأشربة ( ص 186 ) روى بسنده عن ثور بن زيد الديلمي إن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل فقال له علي بن أبي طالب عليه السلام : نرى أن يجلد ثمانين فإنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، ( أو كما قال ) فجلد عمر في الخمر ثمانين ، ( أقول ) ورواه الشافعي أيضا في مسنده في كتاب الأشربة ( ص 166 ) ، وروى الحاكم في مستدرك الصحيحين ( ج 4 ص 275 ) حديثا طويلا مسندا عن ثور بن زيد الديلمي عن عكرمة عن ابن عباس قال في آخره فما ذا ترون ؟ فقال علي عليه السلام : نرى أنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى ، وعلى المفترى ثمانون جلدة ، فأمر عمر فجلد ثمانين ( ثم